محمد بن زكريا الرازي
459
الحاوي في الطب
فإنه يغذوهم غذاء فيه رطوبة ولزوجة باقية - وأطراف الجداء والجداء إسفيذباج والأدمغة والأعضاء العضلية . الأولى من « أصناف الحميات » ، قال : إذا حدثت دق بعد حميات قوية جدا طويلة المدة فإنها دق مبتدئة غير مستحكمة ، فإن لم تعالج صارت إلى الذبول . من تفسير يحيى لطونون « 1 » : الذبول ثلاثة أصناف : من حميات حادة دامت وأورام جاورت القلب حتى جففته على طول المدة ثم ينتقل اليبس منه إلى جميع الأعضاء . والثاني : أن يكون محموم يلزمه غشي فيضطر الطبيب إلى أن يسقيه الخمر فيفلت من الموت السريع بإذن اللّه ويبقى به يبس بالقلب . والثالث : إذا أفرط في تدبير عليل كان به سوء مزاج حار في حمى أو غيرها يسقى ماء باردا وأشياء مبردة فيتخلص من الحرارة ويبقى اليبس فيصير به سوء مزاج يابس كمزاج الشيوخ .
--> ( 1 ) في نسخة : يحيى النحوي .